طبول الحرب تدق .. ترامب يدرس خيارات عسكرية ضد إيران
درب الأردن - قالت مصادر أميركية إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يدرس شن ضربات محددة ضد قوات الأمن والقادة الإيرانيين لدعم حركة الاحتجاجات، رغم تحذيرات مسؤولين إسرائيليين وعرب من أن الضربات الجوية وحدها لن تؤدي إلى إسقاط النظام. وأكد مصدران مطلعان أن ترامب يسعى إلى "تهيئة الظروف لتغيير النظام" بعد حملة القمع الأخيرة التي أودت بحياة الآلاف.
أهداف محتملة
المصادر أوضحت أن الخيارات تشمل استهداف قادة ومؤسسات تتحمل مسؤولية العنف، إضافة إلى ضربة أكبر ضد الصواريخ البالستية أو منشآت تخصيب اليورانيوم. ورغم ذلك، لم يتخذ ترامب قراراً نهائياً بشأن المسار العسكري، لكن وصول حاملة طائرات أميركية وسفن حربية إلى المنطقة يعزز قدراته على التحرك.
قلق إقليمي ودولي
أربعة مسؤولين عرب وثلاثة دبلوماسيين غربيين عبّروا عن خشيتهم من أن تؤدي الضربات إلى إضعاف الاحتجاجات بدلاً من تقويتها، خاصة بعد القمع الدموي الذي وصف بأنه الأكبر منذ الثورة الإسلامية عام 1979، وقال أليكس فاتانكا، مدير برنامج إيران في معهد الشرق الأوسط، إن الاحتجاجات "بطولية ولكنها أقل تسلحاً" ما لم تحدث انشقاقات عسكرية واسعة.
رسائل متبادلة
ترامب حثّ إيران على التفاوض بشأن برنامجها النووي، محذراً من أن أي هجوم أميركي سيكون أشد قسوة من القصف الذي استهدف مواقع نووية في حزيران الماضي. في المقابل، أكد مسؤول إيراني أن بلاده "تتأهب لمواجهة عسكرية" مع إبقاء قنوات الدبلوماسية مفتوحة، فيما شددت البعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة على استعدادها للحوار "على أساس الاحترام المتبادل"، مع التهديد بالدفاع عن نفسها "كما لم تفعل من قبل".
حدود القوة الجوية
مسؤول إسرائيلي بارز قال إن الضربات الجوية وحدها لا تكفي لإسقاط النظام، مشيراً إلى أن الضغط الخارجي والمعارضة الداخلية المنظمة هما السبيل الوحيد لتغيير المسار السياسي. وأضاف أن حتى اغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي لن يغير المعادلة، إذ سيظهر زعيم جديد فوراً.
معضلة الخلافة
خامنئي، البالغ 86 عاماً، قلل من ظهوره العلني ويُعتقد أنه يقيم في أماكن آمنة، فيما يدير الحرس الثوري معظم الشؤون اليومية. ورغم ذلك، يحتفظ المرشد بالكلمة الفصل في قضايا الحرب والنووي والخلافة. دبلوماسيون غربيون يرون أن غياب خليفة واضح قد يفتح الباب أمام سيطرة الحرس الثوري بشكل مباشر، ما يعزز الحكم المتشدد ويزيد الأزمة النووية تعقيداً.
مخاوف من الانهيار
مسؤولون عرب وغربيون يفضلون سياسة الاحتواء على الانهيار، خشية أن يؤدي تفكك إيران إلى حرب أهلية شبيهة بالعراق بعد 2003، مع تدفق اللاجئين وتعطيل إمدادات النفط عبر مضيق هرمز.
موقف سعودي
ولي العهد السعودي محمد بن سلمان أبلغ الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن الرياض لن تسمح باستخدام مجالها الجوي أو أراضيها في أي عمليات عسكرية ضد طهران. وقال مصدر عربي: "قد تضغط الولايات المتحدة على الزناد، لكنها لن تتحمل العواقب. نحن من سيتحملها".
سيناريوهات مفتوحة
يرى خبراء أن نشر القوات الأميركية يشير إلى تحول التخطيط من ضربة واحدة إلى حملة طويلة الأمد، مدفوعة باعتقاد واشنطن وتل أبيب أن إيران قادرة على إعادة بناء قدراتها الصاروخية والنووية. فيما يتوقع فاتانكا أن النتيجة الأكثر ترجيحاً هي "تآكل شديد" للنظام عبر انشقاقات النخبة وشلل اقتصادي وصراع على الخلافة، وصولاً إلى انهيار تدريجي.




