الصعوب يحلل بالذكاء الاصطناعي وجودة يكتب: مادام أعطيتني رخصة مطعم ..خليني احط الكراسي عالرصيف

الصعوب يحلل بالذكاء الاصطناعي وجودة يكتب: مادام أعطيتني رخصة مطعم ..خليني احط الكراسي عالرصيف
الصعوب يحلل بالذكاء الاصطناعي وجودة يكتب: مادام أعطيتني رخصة مطعم ..خليني احط الكراسي عالرصيف
مادام أعطيتني رخصة مطعم ..خليني احط الكراسي عالرصيف
 بقلم: د. محمد جودة
تحليل: م. رائد الصعوب باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي
 النص الأصلي  د. محمد جودة:
في السنوات الأخيرة قامت العديد من البلديات الأردنية بحملات لإزالة الطاولات والكراسي التي تضعها المطاعم والمقاهي على الأرصفة، بحجة الحفاظ على انسيابية المشاة وتنظيم الشوارع. هذا القرار، رغم أنه يستند إلى دواعٍ تنظيمية، إلا أنه يفتح بابًا واسعًا للنقاش: هل الأرصفة مجرد ممرات للمشاة فقط، أم أنها يمكن أن تتحول إلى فضاءات حياة وتفاعل اجتماعي وثقافي؟
تجارب عالمية وعربية كثيرة أثبتت أن تحويل مراكز المدن والقرى إلى مناطق مشاة في المساء (Pedestrian Zones)، ومنع دخول السيارات خلال ساعات محددة، يؤدي إلى نتائج مبهرة:
• تنشيط الحركة التجارية للمحلات الصغيرة.
• تعزيز ثقافة الجلوس في الهواء الطلق، حيث تصبح الطاولات على الأرصفة عنصر جذب لا عنصر إزعاج.
• خلق أجواء احتفالية خاصة في ليالي الصيف والربيع، عندما يتحول وسط المدينة إلى ساحة لقاء اجتماعي وثقافي.
• دعم السياحة الداخلية والخارجية، إذ يبحث الزائر عن التجربة وليس فقط عن الخدمة.
في الأردن، نمتلك مدنًا وبلدات ذات طبيعة معمارية وتراثية مميزة مثل السلط، مادبا، إربد، جرش، والكرك، بالإضافة إلى القرى ذات الطابع الجبلي أو القروي الجميل. هذه الأماكن يمكن أن تتحول في المساء إلى وجهات نابضة بالحياة إذا أُعيد التفكير في طريقة استخدام الأرصفة والشوارع.
الحل ليس في المنع التام ولا في الفوضى المطلقة، وإنما في تنظيم استخدام الأرصفة والشارع:
• السماح للمطاعم والمقاهي باستخدام جزء من الأرصفة أو حتى الشارع بعد إغلاقه أمام السيارات في ساعات محددة.
• فرض رسوم رمزية تذهب لدعم البلديات وصيانة المرافق العامة.
• تجهيز الأرصفة بإنارة مميزة، ومقاعد عامة، وأحواض نباتية لتجميل المشهد.
• تشجيع الفعاليات الثقافية والموسيقية في الساحات المفتوحة لتعزيز الأجواء السياحية.
إن تحويل مراكز المدن الأردنية إلى فضاءات حية في المساء لن يخدم أصحاب المطاعم فقط، بل سيعود بالنفع على المجتمع بأكمله: من المواطن الباحث عن مكان للتنزه، إلى السائح الباحث عن تجربة فريدة، إلى البلديات التي يمكن أن تستفيد ماليًا من تنظيم هذا النشاط بدلًا من منعه.
إنها فرصة لإعادة صياغة مفهوم “الرصيف” في مدننا وقُرانا: ليس فقط ممشى صامت، بل مساحة حياة.
 التحليل | م. رائد الصعوب:
 المشكلة المحورية:
المعادلة بين التنظيم الحضري وضمان حرية الاستخدام المجتمعي للأرصفة ليست سهلة، خاصة في ظل التوسع الحضري وزيادة أعداد السيارات.
تجارب دولية ملهمة:
• باريس: خصصت أحياء كاملة للمشاة مع طاولات خارجية وأكشاك ثقافية، مما زاد من الإقبال السياحي.
• عمان القديمة: مشاريع كـ “وسط البلد الليلي” تشكّل نموذجًا جزئيًا يمكن البناء عليه.
 حلول ممكنة واقعية:
•  تخصيص مساحات مرنة للأرصفة قابلة لإعادة التوزيع حسب الوقت.
•  رسوم رمزية مقابل استخدام الأرصفة توجّه لصيانة الأرصفة والإنارة.
•  إحياء ليالٍ ثقافية وموسيقية محلية تعزز التفاعل الاجتماعي.
الأثر الاقتصادي والاجتماعي:
•  انتعاش الأسواق الصغيرة وزيادة فرص العمل.
• تعزيز مفهوم “المدينة للجميع” وتحقيق نوع من العدالة الحضرية.
•  جذب سياحي داخلي وخارجي عبر التجربة التفاعلية لا الاستهلاك البحت.
 توصيات:
• يجب أن تصدر البلديات تعليمات واضحة ومراعية للخصوصية المعمارية لكل منطقة.
• ضرورة إشراك المجتمع المحلي في صياغة سياسات استخدام الرصيف.
الخلاصة:
الرصيف ليس مجرد مساحة إسمنتية محاذية للطريق، بل هو منصة اجتماعية واقتصادية وثقافية بامتياز. بتخطيط مرن ومنفتح، يمكن أن يتحول إلى أداة لإحياء مدننا بدلًا من أن يبقى ساحة نزاع بين الجهات الرسمية وأصحاب المصالح.