ضربات أميركية في جنوب إيران تهدد بانهيار وقف إطلاق النار
درب الأردن - تشهد المنطقة تصعيدًا جديدًا يهدد اتفاق وقف إطلاق النار الهش بين الولايات المتحدة وإيران، بعدما أعلنت واشنطن تنفيذ ضربات استهدفت مواقع لإطلاق الصواريخ وقوارب قالت إنها كانت تحاول زرع ألغام في جنوب إيران، وسط استمرار الجهود الدبلوماسية للتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب المستمرة منذ أشهر.
وأكدت القيادة المركزية الأميركية أن الضربات جاءت بهدف حماية القوات الأميركية من تهديدات إيرانية، من دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن طبيعة الأهداف أو حجم العمليات. وفي المقابل، أفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع انفجارات قرب مدينة بندر عباس الساحلية، بينما قالت السلطات المحلية إن الأوضاع لا تزال مستقرة ويجري التحقيق في أسباب الانفجارات.
وتأتي هذه التطورات في وقت وصل فيه مسؤولون إيرانيون كبار إلى الدوحة للمشاركة في جولة جديدة من المفاوضات، ضمن مساعٍ دبلوماسية تهدف إلى تثبيت التهدئة والتوصل إلى تسوية سياسية شاملة. ويقود الوفد الإيراني رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، ويضم وزير الخارجية عباس عراقجي ومحافظ البنك المركزي عبد الناصر همتي، حيث تركز المحادثات أيضًا على ملف الأموال الإيرانية المجمدة.
في السياق ذاته، أكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن فرص التوصل إلى اتفاق مع إيران لا تزال قائمة رغم التوترات الأخيرة، مشيرًا إلى أن المحادثات الجارية في قطر قد تسفر عن تقدم خلال الأيام المقبلة. كما شدد على أن مضيق هرمز يجب أن يبقى مفتوحًا أمام الملاحة الدولية.
من جهته، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه يتوقع من إيران تسليم مخزونها من اليورانيوم المخصب للولايات المتحدة من أجل تدميره، أو التخلص منه تحت إشراف دولي، معتبرًا أن ذلك شرط أساسي لأي اتفاق محتمل.
وفي المقابل، اتهمت طهران واشنطن بتغيير مواقفها خلال المفاوضات، مؤكدة أن بعض القضايا شهدت تقدمًا، لكن الحديث عن اتفاق وشيك ما زال مبكرًا.
بالتوازي مع ذلك، تصاعد التوتر على الجبهة اللبنانية، بعدما أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عزمه تكثيف العمليات العسكرية ضد حزب الله، مؤكدًا أن إسرائيل ستزيد من وتيرة وقوة الضربات. وقد شن الجيش الإسرائيلي عشرات الغارات على مناطق في جنوب وشرق لبنان، ما أدى إلى موجة نزوح من بعض المناطق، خصوصًا في الضاحية الجنوبية لبيروت.
وردّ حزب الله بتنفيذ هجمات استهدفت مواقع وثكنات عسكرية شمال إسرائيل، قال إنها جاءت ردًا على خروقات إسرائيلية لوقف إطلاق النار.
اقتصاديًا، تباينت أسعار النفط عقب التطورات الأخيرة، حيث تراجع خام غرب تكساس الأميركي بأكثر من 5%، بينما سجل خام برنت ارتفاعًا طفيفًا وسط مخاوف من اتساع نطاق التصعيد في المنطقة وتأثيره على إمدادات الطاقة العالمية.




