النواب يقر قانون تنظيم العمل المهني بعد تعديلات الأعيان
درب الأردن - أقر مجلس النواب، بأغلبية الأصوات، خلال جلسة عقدها الأربعاء برئاسة رئيس المجلس مازن القاضي، وبحضور عدد من أعضاء الفريق الحكومي، مشروع قانون تنظيم العمل المهني، بعد الأخذ بالتعديلات التي أجراها مجلس الأعيان.
وكان مجلس الأعيان قد أعاد في 18 آب الحالي مشروع القانون إلى مجلس النواب بعد إدخال تعديلات على المادتين الثامنة والسادسة عشرة، تضمنت منح أصحاب الخبرات السابقة على نفاذ القانون حق الحصول على إجازة مزاولة المهنة دون الخضوع للاختبارات، وفق أسس يحددها نظام يصدر لهذه الغاية.
كما عدّل الأعيان النص المتعلق بالأشخاص الذين يمتلكون خبرات معتمدة من جهات رسمية في دول أخرى، بحيث يتم اعتماد الخبرة بدلًا من إجازة المزاولة لغايات منحهم إجازة ممارسة المهنة.
وشملت تعديلات مجلس الأعيان أيضًا خفض قيمة الغرامات على العامل الذي يمارس المهنة دون إجازة، لتتراوح بين 50 و200 دينار، فيما تتراوح الغرامة بين 200 و500 دينار بحق مالك المحل الذي يشغّل عمالًا غير مجازين، ومزودي خدمات التدريب المخالفين لأحكام القانون، وذلك دون الإخلال بأي عقوبة أشد ينص عليها تشريع آخر.
وكان مجلس النواب قد وافق في وقت سابق على مشروع القانون بصيغته الواردة من الحكومة، والتي نصت على فرض غرامة تتراوح بين 200 و1000 دينار على كل من يخالف أحكام القانون والأنظمة الصادرة بمقتضاه، مع إلزامية إزالة المخالفة.
ويهدف مشروع القانون إلى تنظيم سوق العمل المهني والتقني والعاملين فيه، من خلال اشتراط الحصول على شهادة مزاولة المهنة ضمن ثلاثة محاور رئيسية.
ويتمثل المحور الأول في منح مزاولة المهنة لخريجي مؤسسات التدريب المهني، بما يشمل خريجي مؤسسة التدريب المهني، والشركة الوطنية للتشغيل والتدريب، وكلية التدريب المهني المتقدم، إضافة إلى شركات التدريب المهني الخاصة، بحيث يحصل الخريجون على شهادة مزاولة قبل الالتحاق بسوق العمل.
أما المحور الثاني، فيتعلق بترخيص مزودي الخدمات والشركات والمؤسسات التي تقدم خدمات التدريب المهني والتقني، من خلال اشتراط حصولها على ترخيص من وزارة العمل.
فيما يختص المحور الثالث باعتماد برامج التدريب والمدربين الذين يقدمون هذه البرامج في المؤسسات المختلفة، على أن تتولى الوزارة اعتمادها وفقًا للأصول.
وبموجب مشروع القانون، تتولى وزارة العمل ترخيص مزودي التدريب المهني والتقني والإشراف عليهم وتنظيم أعمالهم وتقييم أدائهم وضبطه، إلى جانب الإشراف على تنفيذ برامج التدريب وتنظيم إجراءات الاختبارات المهنية ومزاولات المهنة.
كما ينص المشروع على إعداد معايير وشروط ترخيص مزودي التدريب المهني والتقني في القطاعين العام والخاص، وتسجيل مؤهلاتهم والجهات المعتمدة، وتصنيف المدربين المهنيين، وإنشاء نافذة واحدة للتنسيق مع الجهات المختصة بشأن شروط الترخيص والمتطلبات اللازمة لاجتياز اختبارات مزاولة المهنة.
ومن المتوقع أن يسهم القانون في تعزيز تنظيم سوق العمل المهني ورفع مستوى الرقابة والتفتيش على المحال المهنية، للتأكد من التزامها بأحكام القانون والأنظمة الصادرة بموجبه.




