منحة 84 ألف يورو.. 5 دول تفتح برامجها لاستقطاب سكان جدد (أسماء)

منحة 84 ألف يورو.. 5 دول تفتح برامجها لاستقطاب سكان جدد (أسماء)
5 دول تفتح برامجها لاستقطاب سكان جدد

درب الأردن - تسعى مناطق وقرى وجزر في 5 دول خلال 2026 إلى جذب سكان جدد لمواجهة تراجع أعداد السكان، عبر برامج تتضمن منحاً مالية ودعماً لترميم المنازل وحوافز للعاملين عن بُعد وتمويلاً للشركات الناشئة.

وتصل قيمة بعض الحوافز إلى 84 ألف يورو، لكن الاستفادة منها لا تعني بالضرورة الحصول على حق الهجرة أو الإقامة، إذ يخضع كل برنامج لشروطه وقواعد الهجرة والإقامة المعمول بها في الدولة.

حوافز لمواجهة تراجع السكان

تأتي هذه البرامج في إطار جهود محلية وحكومية لمواجهة انخفاض أعداد السكان في بعض المناطق، وإعادة استغلال المنازل الشاغرة، وتحريك الاقتصاد المحلي، والحفاظ على الخدمات في المجتمعات الريفية والجزر الصغيرة.

وتختلف طبيعة الحوافز بشكل كبير؛ فبعضها مخصص لشراء أو ترميم مسكن، وأخرى للعاملين عن بُعد، فيما تستهدف برامج أخرى أصحاب المشروعات والشركات الناشئة.

إيطاليا.. دعم يصل إلى 15 ألف يورو

في جزيرة سردينيا، تقدم بعض البلديات حوافز لمواجهة انخفاض عدد السكان، من خلال مساهمات غير مستردة مخصصة لشراء أو ترميم المسكن الأول في البلديات التي يقل عدد سكانها عن 3 آلاف نسمة.

وتصل المساهمة إلى 50% من النفقات وبحد أقصى 15 ألف يورو للمستفيد والأسرة، مع اشتراط نقل محل الإقامة إلى البلدية خلال المدة المحددة في البرنامج، والتي قد تصل إلى 18 شهراً وفق القواعد المطبقة.

وتختلف التفاصيل من بلدية إلى أخرى، لذلك لا يمثل الإعلان عن الحافز ضماناً تلقائياً للحصول عليه.

إيرلندا.. حتى 84 ألف يورو لترميم العقارات

تتبنى إيرلندا سياسة تستهدف دعم المجتمعات في الجزر الواقعة قبالة سواحلها، من خلال خطة تمتد لسنوات وتركز على زيادة السكان وتنويع النشاط الاقتصادي وتحسين الخدمات والبنية الأساسية.

ومن أبرز الحوافز دعم تجديد العقارات الشاغرة، الذي يمكن أن يصل إلى 60 ألف يورو، ويرتفع إلى 84 ألف يورو للعقارات المهجورة وفق الشروط المحددة، مع زيادة مرتبطة بارتفاع تكاليف البناء في الجزر.

وتشمل السياسة نحو 30 جزيرة مأهولة بشكل دائم، مع اهتمام بالسكن والاتصالات والخدمات والعمل عن بُعد.

إسبانيا.. حوافز للعاملين عن بُعد

في منطقة إكستريمادورا الإسبانية، تستهدف برامج محلية جذب العاملين عن بُعد إلى المنطقة وتنشيط البلدات الصغيرة.

وتتراوح قيمة أحد مسارات الدعم بين 8 آلاف و10 آلاف يورو، وفق شروط الأهلية، مع حافز أعلى لبعض المستفيدين الذين ينتقلون إلى بلدات يقل عدد سكانها عن 5 آلاف نسمة.

ويشترط البرنامج الإقامة والتسجيل في إكستريمادورا لمدة 24 شهراً متصلة، كما يحتاج القادمون من خارج إسبانيا إلى تقديم مستندات تثبت وضع إقامتهم السابق، إضافة إلى إثبات القدرة على ممارسة العمل عن بُعد من المنطقة.

سويسرا.. حافز للسكن في ألبينين

في قرية ألبينين السويسرية، يرتبط الدعم ببرنامج محلي يهدف إلى تشجيع الاستقرار في القرية الجبلية الصغيرة.

لكن هذا البرنامج ليس مساراً مفتوحاً للهجرة للجميع؛ إذ تفرض البلدية شروطاً محددة للحصول على الدعم، بينها الاستثمار في عقار مؤهل والالتزام بالإقامة لمدة 10 سنوات.

وتشير اللوائح إلى حد أدنى للاستثمار يبلغ 200 ألف فرنك سويسري، مع إمكانية استرداد الدعم في حال بيع العقار أو مغادرة البلدية قبل انتهاء المدة المطلوبة.

كما أن الأجانب الذين لا يحملون تصريح الإقامة السويسري المطلوب لا يحق لهم الحصول على الدعم، ما يجعل البرنامج مختلفاً عن برامج الهجرة المباشرة.

تشيلي.. التمويل بدل منح السكن

أما تشيلي فتقدم نموذجاً مختلفاً عبر برنامج Start-Up Chile التابع للهيئة الحكومية CORFO، والذي يستهدف الشركات الناشئة القابلة للنمو من مختلف الجنسيات.

وفي أحدث جولة موثقة، تتدرج قيمة التمويل بحسب مرحلة المشروع؛ إذ يصل دعم برنامج Build إلى 15 مليون بيزو تشيلي، بينما يبلغ في Ignite نحو 30 مليون بيزو، ويمكن أن يصل دعم Growth إلى 75 مليون بيزو تشيلي.

ويمثل هذا المسار فرصة مختلفة عن برامج السكن، إذ يركز على جذب رواد الأعمال والمشروعات القابلة للنمو بدلاً من تقديم حوافز لمجرد الانتقال والإقامة.

هل تعني هذه البرامج الحصول على إقامة؟

النقطة الأهم للراغبين في الاستفادة من هذه البرامج هي أن الحصول على منحة أو حافز مالي لا يعني تلقائياً الحصول على تأشيرة أو إقامة دائمة.

فبرامج دعم السكن أو مكافحة انخفاض السكان غالباً ما تكون محلية، وقد تشترط امتلاك أو شراء عقار أو وجود إقامة قانونية مسبقة، بينما تخضع برامج الهجرة والتأشيرات لقوانين وطنية منفصلة.

لذلك ينبغي التحقق من شروط كل برنامج والجهة الحكومية المسؤولة عنه قبل اتخاذ أي قرار يتعلق بالانتقال أو شراء العقارات.