تحذير أممي: الضفة الغربية أمام (منعطف خطير).. 3,800 فلسطيني هُجروا في 2026
درب الأردن - حذّر مسؤولان أمميان من أن الوضع في الضفة الغربية المحتلة وصل إلى «منعطف خطير»، في ظل تصاعد العنف والتهجير وتسارع الأنشطة الاستيطانية، مؤكدين أن استمرار هذه التطورات يفاقم الأوضاع الإنسانية ويهدد مستقبل الفلسطينيين، ولا سيما الأطفال.
جاء ذلك خلال جلسة عقدها مجلس الأمن الدولي الثلاثاء، بطلب من الدول الأوروبية الخمس الأعضاء في المجلس، لبحث تصاعد العنف في الضفة الغربية المحتلة.
وقال نائب منسق الأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط، رامز الأكبروف، إن التدهور الحالي ليس مفاجئاً، وإنما جاء نتيجة عقود من الصراع غير المحسوم، محذراً من تداعياته على مستقبل الدولة الفلسطينية.
وبحسب الإحاطة الأممية، استشهد 76 فلسطينياً في الضفة الغربية منذ بداية العام وحتى 10 آب، بينهم 18 طفلاً، فيما تعرض 127 تجمعاً فلسطينياً للتهجير الكامل أو الجزئي منذ كانون الثاني 2023، بينها 47 تجمعاً هُجّر سكانها بالكامل، ما أثر على أكثر من 6,390 فلسطينياً.
وأشار الأكبروف إلى أن نحو 3,800 فلسطيني هُجّروا خلال عام 2026 وحده، نصفهم تقريباً من الأطفال، نتيجة عنف المستوطنين وعمليات الهدم والإخلاء.
وأضاف أن الأمم المتحدة وثقت أكثر من 1,430 حادثة مرتبطة بعنف المستوطنين خلال العام الحالي، أثرت على نحو 260 تجمعاً فلسطينياً، وأسفرت عن سقوط ضحايا أو إلحاق أضرار بالممتلكات.
التوسع الاستيطاني
وأعرب المسؤول الأممي عن قلقه إزاء تسارع التوسع الاستيطاني، مشيراً إلى أن سلطات التخطيط الإسرائيلية دفعت أو وافقت منذ بداية العام على نحو 12,360 وحدة سكنية في الضفة الغربية المحتلة، بينها 7,200 وحدة في المنطقة «ج» و5,160 وحدة في القدس الشرقية.
وحذّر من أن هذه التطورات تعيد تشكيل الضفة الغربية وتضعف الحكم الفلسطيني، وتدفع نحو ما وصفه بـ "الضم الفعلي"، داعياً إلى التعامل مع الوضع باعتباره حالة طوارئ تتطلب تحركاً عاجلاً.
قلق أممي على الأطفال
من جهتها، قالت نائبة المديرة التنفيذية لليونيسف، حنان سليمان، إن تصاعد العنف في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، يلحق أضراراً بالغة بالأطفال.
وأوضحت أن الأمم المتحدة تحققت من مقتل 174 طفلاً فلسطينياً بين كانون الثاني 2024 ونهاية تموز 2026، إضافة إلى إصابة أكثر من 1,500 طفل، مشيرة إلى أن نحو نصف الإصابات كانت بالذخيرة الحية.
وأضافت أن أكثر من 800 ألف طفل فلسطيني يواجهون عوائق تحول دون حصولهم على تعليم آمن ومستمر، نتيجة إغلاق المدارس وانعدام الأمن والقيود على الحركة والأضرار التي لحقت بالبنية التحتية.
كما أعربت عن قلقها إزاء أوضاع الأطفال الفلسطينيين المحتجزين، مشيرة إلى احتجاز 355 طفلاً من الضفة الغربية في الاعتقال العسكري الإسرائيلي، بينهم 164 طفلاً يخضعون للاعتقال الإداري دون توجيه تهم أو محاكمة.
وأكدت سليمان مواصلة اليونيسف الدعوة إلى حماية الأطفال وتقديم المساعدة والحماية الإنسانية لهم.




