محمد جودة يكتب: حركة المرور في الأردن بحاجة إلى RESE ..عندما تتحول ثلاثة مسارب إلى خمسة، ويُخرج المقود أسوأ ما فينا
محمد جودة يكتب:
حركة المرور في الأردن بحاجة إلى RESET
إعادة تأهيل
عندما تتحول ثلاثة مسارب إلى خمسة، ويُخرج المقود أسوأ ما فينا.
بقلم: الدكتور محمد جودة
أصبحت حركة المرور في الأردن، في كثير من المناطق، وخصوصاً خلال ساعات الذروة، مشكلة تتجاوز بكثير مجرد الازدحام المروري.
الشوارع مكتظة، والتقاطعات تتحول إلى نقاط صراع، والاختناقات تزداد، والضغط النفسي يتصاعد. ولكن هناك أمر أكثر إثارة للقلق: سلوك السائقين نفسه أصبح جزءاً من المشكلة.
العصبية، وعدم الصبر، والتجاوزات المفاجئة، وعدم احترام الأولوية، وتغيير المسارب دون إعطاء الإشارة، والاستخدام الخاطئ للمسارب، وعدم الالتزام بإشارات المرور، كلها أصبحت سلوكيات نراها بشكل متزايد.
ولهذا علينا أن نمتلك الشجاعة لنقولها بوضوح:
|
نحن لا نحتاج فقط إلى شوارع أفضل، بل نحتاج أيضاً إلى سائقين أفضل. |
ثلاثة مسارب تتحول إلى خمسة
لنتخيل شارعاً يحتوي على ثلاثة مسارب.
نظرياً: ثلاثة مسارب منظمة، ولكل منها حركة محددة.
لكن في الواقع، تجد السيارات أحياناً في اليمين، واليسار، والوسط، وبين المسارب، وأمام بعضها وخلف بعضها.
الشارع الذي صُمم ليستوعب ثلاثة صفوف من السيارات يتحول فجأة إلى أربعة أو خمسة.
الجميع يريد أن يكسب بضعة أمتار.
لكن ذلك المتر الذي يكسبه سائق واحد، يأخذه من النظام المروري كله.
والنتيجة؟
• مزيد من الفوضى.
• مزيد من الفرملة.
• مزيد من تغيير المسارب.
• ومزيد من المخاطر.
وفي النهاية، والمفارقة هنا أن الجميع يصلون إلى وجهتهم بشكل أبطأ.
لماذا نصبح هكذا عندما نجلس خلف المقود؟
هذا سؤال يجب أن نطرحه على أنفسنا بجدية.
قد يكون الإنسان في حياته اليومية شخصاً مهذباً ومحترماً، لكنه بمجرد أن يدخل سيارته يتحول إلى شخص يضغط على البوق، ويقطع الطريق، ولا يعطي الأولوية، ويغضب من سائق آخر.
لماذا؟
لأن الازدحام يولّد التوتر. لكن التوتر لا يمكن أن يصبح مبرراً دائماً.
إذا كان الجميع عصبيين لأن الجميع الآخرين عصبيون، فإننا ندخل في دائرة مفرغة.
أنا لا أحترمك لأنك لا تحترمني.
وأنت لا تحترم غيرك لأنه لا يحترمك.
وفي النهاية لا أحد يحترم أحداً.
|
هذه ليست حركة مرور. هذه حرب يومية على الأسفلت. |
لقد حان وقت الـ RESET
الأردن بحاجة إلى عملية حقيقية لإعادة ضبط ثقافة القيادة على الطرق.
وليس إلى حملة إعلانية أخرى تستمر بضعة أسابيع.
وليس إلى مزيد من اللوحات فقط.
وليس إلى المزيد من المخالفات فقط.
|
نحن بحاجة إلى برنامج وطني مستمر. |
1. نبدأ من المدارس
يجب أن تبدأ الثقافة المرورية قبل الحصول على رخصة القيادة بسنوات طويلة.
يجب أن يتعلم الأطفال:
• احترام المشاة؛
• كيفية عبور الشارع بطريقة صحيحة؛
• معنى إشارات المرور؛
• الاستخدام الصحيح للمسارب؛
• احترام الأولوية؛
• مخاطر السرعة؛
• كيفية التصرف عند مرور سيارات الإسعاف؛
• عواقب القيادة العدوانية.
طفل اليوم هو سائق الغد.
إذا علّمنا الطفل احترام الطريق، فسنحصل غداً على سائق أكثر احتراماً.
2. حملة وطنية: «المقود لا يغيّر شخصيتك»
يجب أن ندخل إلى عقل السائق.
نحن بحاجة إلى حملة وطنية برسائل بسيطة ومتكررة:
• أنت لست في سباق.
• الطريق ليس ملكك وحدك.
• الأولوية ليست مجاملة.
• المشاة ليسوا عائقاً.
• ثلاثة مسارب لا تعني خمسة.
• خمس ثوانٍ من الصبر قد تمنع حادثاً.
|
قبل أن تدير محرك السيارة، شغّل عقلك. |
3. رقابة ذكية، وليس مجرد رقابة أكثر
يجب أن تركز الرقابة على السلوكيات التي تشكل خطراً حقيقياً، مثل:
• السرعة الزائدة؛
• تجاوز الإشارة الحمراء؛
• عدم إعطاء الأولوية؛
• السير بعكس الاتجاه؛
• الاستخدام الخطير للمسارب؛
• التجاوزات الخطرة؛
• استخدام الهاتف أثناء القيادة؛
• عدم احترام المشاة؛
• الوقوف بطريقة تعرقل حركة المرور.
ويمكن للتكنولوجيا أن تساعد من خلال الكاميرات، والأنظمة الآلية، وتحليل المواقع التي تشهد أكبر عدد من الحوادث والمخالفات.
لكن الهدف يجب ألا يكون:
|
زيادة عدد المخالفات. |
بل:
|
تقليل عدد المخالفات. |
4. إعادة النظر في التقاطعات
الكثير من المشاكل تبدأ عند التقاطعات.
فالتقاطع سيئ التنظيم يمكن أن يحول حركة المرور الطبيعية إلى معركة.
يجب دراسة التقاطعات الرئيسية في المدن واحداً تلو الآخر:
• من له الأولوية؟
• من أين يأتي المشاة؟
• كم عدد المسارب المطلوبة فعلاً؟
• أين تتشكل الاختناقات؟
• أين تقع الحوادث؟
• ما هي المناورات التي تسبب التعارض بين المركبات؟
ثم يتم التدخل لمعالجة المشكلة.
وليس بالضرورة أن يكون الحل دائماً مشروعاً ضخماً.
أحياناً تكفي إشارات واضحة، وتنظيم للمسارب، وإشارات ضوئية متزامنة بشكل أفضل، وممرات مشاة واضحة، ورقابة على الانعطافات.
5. إعادة جعل المشاة «مرئيين»
المدينة المتحضرة تُقاس أيضاً بطريقة حمايتها لمن يمشي على قدميه.
يجب أن تصبح ممرات المشاة الواضحة، والإنارة الجيدة، والأرصفة المستمرة، واحترام أولوية المشاة، أموراً طبيعية في شوارعنا.
لا يجوز أن يضطر المشاة إلى المخاطرة بحياتهم لمجرد عبور الشارع.
6. تثقيف السائقين الذين يحملون رخص القيادة بالفعل
لقد قمنا بتعليم أجيال من الناس للحصول على رخصة القيادة.
لكن لا يمكننا أن نعتقد أن التثقيف المروري ينتهي في اليوم الذي يحصل فيه الشخص على الرخصة.
نحن بحاجة إلى حملات دورية موجهة إلى السائقين البالغين أيضاً.
وفي حالة المخالفات الخطيرة أو المتكررة، يمكن أن يكون من المفيد أن ترافق العقوبة دورات قصيرة إلزامية لإعادة التأهيل والتوعية المرورية.
ليس فقط:
|
أخطأت ← ادفع الغرامة. |
بل:
|
أخطأت ← ادفع الغرامة، واعرف لماذا أخطأت، وتعلم ألا تكرر الخطأ. |
والأهم: علينا أن نستعيد الصبر
ربما يكون هذا هو العلاج الأبسط والأصعب في الوقت نفسه.
الصبر.
أن ننتظر.
أن نترك الآخرين يمرون.
ألا نستخدم البوق فوراً.
ألا نسرع لمنع سيارة أخرى من الدخول إلى مسربنا.
ألا نحول كل إشارة ضوئية إلى سباق.
وألا نعتبر كل سائق أمامنا عدواً.
الطريق مساحة مشتركة.
ولا يمكننا القيادة ونحن نفكر في أنفسنا فقط.
«قانون أخلاقي» جديد للطريق
ربما تحتاج الأردن إلى شيء يتجاوز قانون السير.
نحتاج إلى قانون أخلاقي للطريق.
عشر قواعد بسيطة:
1. احترم الأولوية.
2. احترم المشاة.
3. لا تحول ثلاثة مسارب إلى خمسة.
4. لا تستخدم البوق كوسيلة للتعبير عن الغضب.
5. لا تقُد لتثبت أنك أذكى أو أشطر من الآخرين.
6. استخدم الإشارة دائماً عند تغيير الاتجاه أو المسرب.
7. لا تستخدم الهاتف أثناء القيادة.
8. لا تتجاوز عندما تعرض الآخرين للخطر.
9. تحلَّ بالصبر.
10. تذكر أن كل سيارة بداخلها حياة إنسان.
التحدي الحقيقي
الأردن لا يحتاج فقط إلى بناء طرق جديدة.
الأردن بحاجة إلى بناء ثقافة جديدة للقيادة على الطرق.
يمكننا توسيع شارع من ثلاثة مسارب إلى أربعة.
يمكننا بناء جسور جديدة.
يمكننا تركيب إشارات ضوئية جديدة.
يمكننا وضع كاميرات.
لكن إذا لم يتغير سلوك السائق، فبعد سنوات قليلة سنجد ببساطة عدداً أكبر من السيارات وهي تمارس العادات السيئة نفسها.
ولهذا نحتاج إلى الـ RESET.
إعادة ضبط القواعد.
إعادة ضبط الرقابة.
إعادة ضبط التوعية.
ولكن قبل كل شيء، نحتاج إلى إعادة ضبط ما يدور في عقل السائق.
لأن الطريق ليس حلبة.
وليس مضمار فورمولا ون.
وليس سباقاً لمعرفة من يصل أولاً.
الطريق مساحة نتشاركها جميعاً.
وعندما نجلس خلف المقود، علينا أن نتذكر شيئاً بسيطاً جداً:
|
رخصة القيادة تمنحنا الحق في القيادة. |
وربما من هنا بالضبط يمكن أن يبدأ الاستيقاظ من كابوسنا اليومي مع حركة المرور.
RESET
نهدأ. نحترم. نفكر. ثم ننطلق من جديد.
محمد جودة
محمد جودة يكتب:
حركة المرور في الأردن بحاجة إلى RESET
إعادة تأهيل
عندما تتحول ثلاثة مسارب إلى خمسة، ويُخرج المقود أسوأ ما فينا.
بقلم: الدكتور محمد جودة
أصبحت حركة المرور في الأردن، في كثير من المناطق، وخصوصاً خلال ساعات الذروة، مشكلة تتجاوز بكثير مجرد الازدحام المروري.
الشوارع مكتظة، والتقاطعات تتحول إلى نقاط صراع، والاختناقات تزداد، والضغط النفسي يتصاعد. ولكن هناك أمر أكثر إثارة للقلق: سلوك السائقين نفسه أصبح جزءاً من المشكلة.
العصبية، وعدم الصبر، والتجاوزات المفاجئة، وعدم احترام الأولوية، وتغيير المسارب دون إعطاء الإشارة، والاستخدام الخاطئ للمسارب، وعدم الالتزام بإشارات المرور، كلها أصبحت سلوكيات نراها بشكل متزايد.
ولهذا علينا أن نمتلك الشجاعة لنقولها بوضوح:
|
نحن لا نحتاج فقط إلى شوارع أفضل، بل نحتاج أيضاً إلى سائقين أفضل. |
ثلاثة مسارب تتحول إلى خمسة
لنتخيل شارعاً يحتوي على ثلاثة مسارب.
نظرياً: ثلاثة مسارب منظمة، ولكل منها حركة محددة.
لكن في الواقع، تجد السيارات أحياناً في اليمين، واليسار، والوسط، وبين المسارب، وأمام بعضها وخلف بعضها.
الشارع الذي صُمم ليستوعب ثلاثة صفوف من السيارات يتحول فجأة إلى أربعة أو خمسة.
الجميع يريد أن يكسب بضعة أمتار.
لكن ذلك المتر الذي يكسبه سائق واحد، يأخذه من النظام المروري كله.
والنتيجة؟
• مزيد من الفوضى.
• مزيد من الفرملة.
• مزيد من تغيير المسارب.
• ومزيد من المخاطر.
وفي النهاية، والمفارقة هنا أن الجميع يصلون إلى وجهتهم بشكل أبطأ.
لماذا نصبح هكذا عندما نجلس خلف المقود؟
هذا سؤال يجب أن نطرحه على أنفسنا بجدية.
قد يكون الإنسان في حياته اليومية شخصاً مهذباً ومحترماً، لكنه بمجرد أن يدخل سيارته يتحول إلى شخص يضغط على البوق، ويقطع الطريق، ولا يعطي الأولوية، ويغضب من سائق آخر.
لماذا؟
لأن الازدحام يولّد التوتر. لكن التوتر لا يمكن أن يصبح مبرراً دائماً.
إذا كان الجميع عصبيين لأن الجميع الآخرين عصبيون، فإننا ندخل في دائرة مفرغة.
أنا لا أحترمك لأنك لا تحترمني.
وأنت لا تحترم غيرك لأنه لا يحترمك.
وفي النهاية لا أحد يحترم أحداً.
|
هذه ليست حركة مرور. هذه حرب يومية على الأسفلت. |
لقد حان وقت الـ RESET
الأردن بحاجة إلى عملية حقيقية لإعادة ضبط ثقافة القيادة على الطرق.
وليس إلى حملة إعلانية أخرى تستمر بضعة أسابيع.
وليس إلى مزيد من اللوحات فقط.
وليس إلى المزيد من المخالفات فقط.
|
نحن بحاجة إلى برنامج وطني مستمر. |
1. نبدأ من المدارس
يجب أن تبدأ الثقافة المرورية قبل الحصول على رخصة القيادة بسنوات طويلة.
يجب أن يتعلم الأطفال:
• احترام المشاة؛
• كيفية عبور الشارع بطريقة صحيحة؛
• معنى إشارات المرور؛
• الاستخدام الصحيح للمسارب؛
• احترام الأولوية؛
• مخاطر السرعة؛
• كيفية التصرف عند مرور سيارات الإسعاف؛
• عواقب القيادة العدوانية.
طفل اليوم هو سائق الغد.
إذا علّمنا الطفل احترام الطريق، فسنحصل غداً على سائق أكثر احتراماً.
2. حملة وطنية: «المقود لا يغيّر شخصيتك»
يجب أن ندخل إلى عقل السائق.
نحن بحاجة إلى حملة وطنية برسائل بسيطة ومتكررة:
• أنت لست في سباق.
• الطريق ليس ملكك وحدك.
• الأولوية ليست مجاملة.
• المشاة ليسوا عائقاً.
• ثلاثة مسارب لا تعني خمسة.
• خمس ثوانٍ من الصبر قد تمنع حادثاً.
|
قبل أن تدير محرك السيارة، شغّل عقلك. |
3. رقابة ذكية، وليس مجرد رقابة أكثر
يجب أن تركز الرقابة على السلوكيات التي تشكل خطراً حقيقياً، مثل:
• السرعة الزائدة؛
• تجاوز الإشارة الحمراء؛
• عدم إعطاء الأولوية؛
• السير بعكس الاتجاه؛
• الاستخدام الخطير للمسارب؛
• التجاوزات الخطرة؛
• استخدام الهاتف أثناء القيادة؛
• عدم احترام المشاة؛
• الوقوف بطريقة تعرقل حركة المرور.
ويمكن للتكنولوجيا أن تساعد من خلال الكاميرات، والأنظمة الآلية، وتحليل المواقع التي تشهد أكبر عدد من الحوادث والمخالفات.
لكن الهدف يجب ألا يكون:
|
زيادة عدد المخالفات. |
بل:
|
تقليل عدد المخالفات. |
4. إعادة النظر في التقاطعات
الكثير من المشاكل تبدأ عند التقاطعات.
فالتقاطع سيئ التنظيم يمكن أن يحول حركة المرور الطبيعية إلى معركة.
يجب دراسة التقاطعات الرئيسية في المدن واحداً تلو الآخر:
• من له الأولوية؟
• من أين يأتي المشاة؟
• كم عدد المسارب المطلوبة فعلاً؟
• أين تتشكل الاختناقات؟
• أين تقع الحوادث؟
• ما هي المناورات التي تسبب التعارض بين المركبات؟
ثم يتم التدخل لمعالجة المشكلة.
وليس بالضرورة أن يكون الحل دائماً مشروعاً ضخماً.
أحياناً تكفي إشارات واضحة، وتنظيم للمسارب، وإشارات ضوئية متزامنة بشكل أفضل، وممرات مشاة واضحة، ورقابة على الانعطافات.
5. إعادة جعل المشاة «مرئيين»
المدينة المتحضرة تُقاس أيضاً بطريقة حمايتها لمن يمشي على قدميه.
يجب أن تصبح ممرات المشاة الواضحة، والإنارة الجيدة، والأرصفة المستمرة، واحترام أولوية المشاة، أموراً طبيعية في شوارعنا.
لا يجوز أن يضطر المشاة إلى المخاطرة بحياتهم لمجرد عبور الشارع.
6. تثقيف السائقين الذين يحملون رخص القيادة بالفعل
لقد قمنا بتعليم أجيال من الناس للحصول على رخصة القيادة.
لكن لا يمكننا أن نعتقد أن التثقيف المروري ينتهي في اليوم الذي يحصل فيه الشخص على الرخصة.
نحن بحاجة إلى حملات دورية موجهة إلى السائقين البالغين أيضاً.
وفي حالة المخالفات الخطيرة أو المتكررة، يمكن أن يكون من المفيد أن ترافق العقوبة دورات قصيرة إلزامية لإعادة التأهيل والتوعية المرورية.
ليس فقط:
|
أخطأت ← ادفع الغرامة. |
بل:
|
أخطأت ← ادفع الغرامة، واعرف لماذا أخطأت، وتعلم ألا تكرر الخطأ. |
والأهم: علينا أن نستعيد الصبر
ربما يكون هذا هو العلاج الأبسط والأصعب في الوقت نفسه.
الصبر.
أن ننتظر.
أن نترك الآخرين يمرون.
ألا نستخدم البوق فوراً.
ألا نسرع لمنع سيارة أخرى من الدخول إلى مسربنا.
ألا نحول كل إشارة ضوئية إلى سباق.
وألا نعتبر كل سائق أمامنا عدواً.
الطريق مساحة مشتركة.
ولا يمكننا القيادة ونحن نفكر في أنفسنا فقط.
«قانون أخلاقي» جديد للطريق
ربما تحتاج الأردن إلى شيء يتجاوز قانون السير.
نحتاج إلى قانون أخلاقي للطريق.
عشر قواعد بسيطة:
1. احترم الأولوية.
2. احترم المشاة.
3. لا تحول ثلاثة مسارب إلى خمسة.
4. لا تستخدم البوق كوسيلة للتعبير عن الغضب.
5. لا تقُد لتثبت أنك أذكى أو أشطر من الآخرين.
6. استخدم الإشارة دائماً عند تغيير الاتجاه أو المسرب.
7. لا تستخدم الهاتف أثناء القيادة.
8. لا تتجاوز عندما تعرض الآخرين للخطر.
9. تحلَّ بالصبر.
10. تذكر أن كل سيارة بداخلها حياة إنسان.
التحدي الحقيقي
الأردن لا يحتاج فقط إلى بناء طرق جديدة.
الأردن بحاجة إلى بناء ثقافة جديدة للقيادة على الطرق.
يمكننا توسيع شارع من ثلاثة مسارب إلى أربعة.
يمكننا بناء جسور جديدة.
يمكننا تركيب إشارات ضوئية جديدة.
يمكننا وضع كاميرات.
لكن إذا لم يتغير سلوك السائق، فبعد سنوات قليلة سنجد ببساطة عدداً أكبر من السيارات وهي تمارس العادات السيئة نفسها.
ولهذا نحتاج إلى الـ RESET.
إعادة ضبط القواعد.
إعادة ضبط الرقابة.
إعادة ضبط التوعية.
ولكن قبل كل شيء، نحتاج إلى إعادة ضبط ما يدور في عقل السائق.
لأن الطريق ليس حلبة.
وليس مضمار فورمولا ون.
وليس سباقاً لمعرفة من يصل أولاً.
الطريق مساحة نتشاركها جميعاً.
وعندما نجلس خلف المقود، علينا أن نتذكر شيئاً بسيطاً جداً:
|
رخصة القيادة تمنحنا الحق في القيادة. |
وربما من هنا بالضبط يمكن أن يبدأ الاستيقاظ من كابوسنا اليومي مع حركة المرور.
RESET
نهدأ. نحترم. نفكر. ثم ننطلق من جديد.
محمد جودة




