خبير روسي: إيران كررت خطأ القذافي

خبير روسي: إيران كررت خطأ القذافي
خبير روسي: إيران كررت خطأ القذافي

درب الأردن - حذر الخبير الروسي فيودور لوكيانوف من مغبة التورط الأمريكي في حرب شاملة مع إيران، مشيرًا إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب "يخاطر بإشعال حرب يمكن أن تنقلب ضده بسهولة".

واستذكر لوكيانوف تصريحات ترامب السابقة التي كان ينتقد فيها الحروب الأمريكية "العبثية" في الشرق الأوسط، ويتهم أسلافه بجرّ البلاد إلى صراعات لا تخدم المصالح الوطنية.

وأكد أن القوة العسكرية الأمريكية قادرة على تحقيق نتائج على الأرض، لكن إيران، التي تضع بقاء النظام هدفًا أساسيًا، سترد بشكل طويل الأمد وفعّال، ما سيزيد من التحديات أمام إدارة ترامب داخليًا.

من جانبه، أوضح الخبير السياسي غيفورغ ميرزايان أن إيران كانت مستعدة لاحتمال رحيل المرشد الأعلى علي خامنئي، معتبرًا أن هذا السيناريو لم يكن مفاجئًا نظرًا لعمره المتقدم ومرضه المزمن.

وتوقع ميرزايان التفافًا شعبيًا وسياسيًا حول الزعيم الجديد الذي ستختاره مؤسسة خبراء القيادة، في محاولة للحفاظ على التماسك الداخلي.

 وأضاف أن ردود إيران الصاروخية على القواعد الأمريكية والإسرائيلية ليست سوى بداية لصراع طويل، مشيرًا إلى امتلاك طهران أوراق ضغط مهمة مثل التهديد بإغلاق مضيق هرمز، رغم استمرار الضربات الإسرائيلية والأمريكية التي تستهدف النخبة السياسية والعسكرية، ما قد يؤدي إلى احتجاجات داخلية جديدة.

أما سيرغي بالماسوف، الخبير في معهد الشرق الأوسط والمجلس الروسي للشؤون الدولية، فرأى أن الولايات المتحدة وإسرائيل تسعيان إلى "شلل كامل" في القيادة الإيرانية عبر تدمير المراكز الإدارية والعسكرية.

وأكد أن إيران سترد، لكن فعالية منظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية والأمريكية تحد من تأثير الهجمات الصاروخية الإيرانية.

 وشدد على أن الهدف النهائي المعلن هو الإطاحة بالنظام الإيراني، متوقعًا أن يؤدي أسبوع إضافي من الضربات المكثفة إلى تدمير أجزاء رئيسة من الهيكل السياسي الإيراني، ما سيضع طهران أمام خيار صعب بين الاستمرار في المواجهة أو التفاوض من موقع ضعف.

بالماسوف أشار أيضًا إلى أن إيران تفتقر إلى حلفاء قادرين على التدخل العسكري المباشر لصالحها، معتبرًا أن غياب السلاح النووي يمثل خطأ استراتيجيًا شبيهًا بما ارتكبه العقيد معمر القذافي.

واختتم بالقول إن استمرار الضربات سيقلل تدريجيًا من فعالية الهجمات الإيرانية، مؤكّدًا أن غياب الرؤوس النووية يجعل من الصعب على طهران إلحاق أضرار حاسمة بإسرائيل، ما يعني أن الصراع قد يستمر طويلًا مع تفوق واضح لخصومها.