لماذا غير سلامي طريقة لعب النشامى أمام سويسرا؟ 

لماذا غير سلامي طريقة لعب النشامى أمام سويسرا؟ 
لماذا غير سلامي طريقة لعب النشامى أمام سويسرا؟ 


لماذا غيّر سلامي طريقة لعب النشامى أمام سويسرا؟ 
كتب: محرر الشؤون الرياضية

أثارت الخسارة الودية أمام سويسرا العديد من التساؤلات لدى الجماهير الأردنية، ليس بسبب نتيجة اللقاء 4-1، بل بسبب التغيير الواضح في أسلوب اللعب الذي ظهر به المنتخب الوطني مقارنة بما اعتاد عليه خلال مشواره المميز في كأس آسيا والتصفيات المؤهلة إلى كأس العالم.

فخلال السنوات الأخيرة، نجح النشامى في بناء هوية فنية واضحة تعتمد على السرعة في التحول الهجومي واستغلال قدرات الثلاثي الهجومي، وفي مقدمتهم يزن النعيمات وموسى التعمري وعلي علوان، إلا أن مواجهة سويسرا شهدت تحولاً تكتيكياً لافتاً، حيث انتقل المنتخب من النهج المعتاد إلى أسلوب يعتمد على خمسة مدافعين وثلاثة لاعبي وسط ومهاجمين، الأمر الذي تسبب بحالة من عدم الانسجام والارتباك في مختلف الخطوط.

من الناحية الفنية، يبدو أن المدير الفني جمال سلامي أراد البحث عن حلول جديدة لتعويض الغيابات المؤثرة، وعلى رأسها غياب يزن النعيمات، الذي يمثل أحد أهم مفاتيح اللعب الهجومية للمنتخب. كما قد يكون المدرب يسعى إلى تجربة خيارات تكتيكية مختلفة استعداداً لمواجهة منتخبات قوية في كأس العالم، تمتلك قدرات هجومية كبيرة وتتطلب مرونة فنية أكبر.

لكن السؤال الأهم يبقى: هل التوقيت مناسب لإحداث تغيير جذري في أسلوب اللعب قبل فترة قصيرة من انطلاق البطولة؟

ما ظهر أمام سويسرا يؤكد أن اللاعبين لم يتأقلموا بشكل كامل مع النهج الجديد، خاصة في الجانب الدفاعي، حيث ظهرت مساحات كبيرة وأخطاء فردية وجماعية استغلها المنتخب السويسري بفاعلية. كما بدا أن المنتخب فقد جزءاً من شخصيته الهجومية التي اعتاد الجمهور رؤيتها خلال الفترة الماضية.

ورغم الغيابات التي يعاني منها المنتخب، سواء بغياب يزن النعيمات أو بعض العناصر الأخرى، إلا أن القائمة الحالية تضم لاعبين قادرين على تقديم الإضافة وتعويض النقص، مثل عودة الفاخوري وعدد من المواهب الشابة التي أثبتت إمكاناتها في أكثر من مناسبة.

المباراة المقبلة أمام كولومبيا تمثل فرصة أخيرة ومهمة أمام الجهاز الفني لتقييم التجربة، وتحديد ما إذا كان الاستمرار بالأسلوب الجديد هو الخيار الأنسب، أم أن العودة إلى الهوية الفنية التي قادت النشامى إلى الإنجاز التاريخي بالتأهل إلى كأس العالم ستكون أكثر فاعلية.

في النهاية، تبقى المباريات الودية مساحة للتجريب وتصحيح الأخطاء، لكن المرحلة الحالية تتطلب الوصول إلى أكبر قدر ممكن من الاستقرار الفني والتكتيكي. فجماهير النشامى لا تبحث فقط عن نتائج إيجابية، بل تريد أن ترى منتخبها محافظاً على شخصيته وهويته التي صنعت الإنجازات، قبل الدخول في تحديات كبرى أمام منتخبات بحجم الأرجنتين والنمسا والجزائر في كأس العالم.