إسرائيل تتسلح بقنابل تركية.. الإعلام العبري يكشف التفاصيل
درب الأردن - كشفت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أقرت صفقة أسلحة ضخمة لإسرائيل بقيمة 660 مليون دولار، تشمل توريد أكثر من 27 ألف قنبلة من طراز MK-80، دون المرور بالإجراءات المعتادة لمراجعة الكونغرس.
وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو لجأ إلى سلطة الطوارئ بموجب قانون مراقبة تصدير الأسلحة، مبرراً الخطوة بالظروف الاستثنائية الناجمة عن "الحرب مع إيران"، وهو ما أثار جدلاً واسعاً في واشنطن.
لكن المفاجأة الكبرى في الصفقة تكمن في أن هذه القنابل يتم إنتاجها في مصنع بمدينة غارلاند بولاية تكساس، مملوك حالياً لشركة Repkon USA، الفرع الأمريكي لشركة تركية للصناعات الدفاعية. الشركة التركية كانت قد اشترت المنشأة عام 2025 من "جنرال دايناميكس"، لتصبح المنتج الوحيد لأجسام قنابل MK-80 في الولايات المتحدة، وهي القنابل الأساسية التي تدمج مع أنظمة التوجيه JDAM المستخدمة من قبل القوات الجوية الأمريكية والإسرائيلية.
هذا الكشف أثار مخاوف أمنية، إذ يرى محللون أن ملكية تركية لسلسلة توريد أسلحة استراتيجية قد تفتح الباب أمام ضغوط سياسية غير مباشرة في لحظات التوتر، خاصة في ظل سياسات أنقرة المتناقضة: دعم حركة حماس، فرض مقاطعة تجارية على إسرائيل، وتهديدات متكررة لليونان.
من جانبها، دافعت وزارة الخارجية الأمريكية عن الصفقة مؤكدة أنها تعزز أمن "شريك استراتيجي مهم" في الشرق الأوسط، بينما انتقد نواب ديمقراطيون الخطوة معتبرين أن تجاوز الكونغرس يكشف تناقضاً في موقف الإدارة.
صفقة تسليح إسرائيل لم تثر الجدل فقط بسبب تجاوز الكونغرس، بل بسبب المفاجأة أن القنابل التي ستستخدمها إسرائيل في حربها تُصنع في مصنع مملوك لشركة تركية، ما يفتح باباً واسعاً للتساؤلات حول أمن سلسلة التوريد الأمريكية.




