احتمالات الحرب البرية ضد إيران.. ما هي المؤشرات والتحليلات؟
درب الأردن - تشير التحليلات الأخيرة إلى أن الولايات المتحدة قد تكون بصدد التحضير لعملية برية محدودة ضد إيران، وسط مؤشرات غير مباشرة أبرزها الإقالات في صفوف القيادة العسكرية الأميركية العليا، وطلب البيت الأبيض زيادة ضخمة في الإنفاق العسكري على حساب البرامج الاجتماعية.
هذه التطورات يراها خبراء مثل فلاديمير فاسيليف دليلاً على دخول واشنطن مرحلة جديدة من الحرب، مع احتمالية استهداف المنشآت النووية الإيرانية وتدمير مخزون اليورانيوم المخصب.
في المقابل، يرى رجب سفاروف أن واشنطن قد تلجأ إلى السيطرة المؤقتة على جزر في الخليج لاستعادة هيبتها، غير أن الرد الإيراني سيجعل هذه الخطوة مكلفة للغاية.
كما أن أي قصف للبنى التحتية الاستراتيجية الإيرانية سيؤدي إلى نزيف اقتصادي واسع، قد يمتد أثره إلى الاقتصاد العالمي، فيما تهدد طهران بالرد عبر استهداف منشآت في دول حليفة للولايات المتحدة وإغلاق ممرات مائية حيوية مثل باب المندب.
مصادر دبلوماسية إيرانية أكدت أن طهران لا تنوي التفاوض بشأن مضيق هرمز، وأنها مستعدة لصد أي هجوم بري محتمل، معتبرة أن مثل هذه العملية تمثل الحلقة الأضعف في الاستراتيجية الأميركية. في الوقت نفسه، يرى أناتولي واسرمان أن إسرائيل تمارس ضغوطاً كبيرة على واشنطن لدفعها نحو التصعيد، فيما يشير يوري ليامين إلى أن مسار العمليات حتى الآن يتشكل لصالح إيران، إذ فشلت الولايات المتحدة وإسرائيل في تحقيق نصر سريع، بينما تواصل إيران رفع التكلفة السياسية والاقتصادية على خصومها.
في ضوء هذه المعطيات، تبدو احتمالات الحرب البرية قائمة لكنها محدودة، إذ لا تملك واشنطن الموارد الكافية لشن هجوم واسع النطاق، ما يجعل أي عملية برية محتملة أقرب إلى محاولة سياسية وعسكرية لإعادة رسم ميزان القوى، أكثر من كونها حملة شاملة لحسم الصراع.وكالات+ترجمات




