دخان حرائق كندا يثير القلق قبل نهائي كأس العالم 2026
درب الأردن - أثارت سحب الدخان الكثيفة الناجمة عن حرائق الغابات في كندا مخاوف بشأن إقامة المباراة النهائية لكأس العالم 2026، المقررة الأحد بين إسبانيا والأرجنتين على ملعب ميتلايف في ولاية نيوجيرسي الأميركية، بعد تدهور جودة الهواء في عدد من الولايات الأميركية.
وامتدت سحب الدخان جنوبًا من كندا وشمال ولاية مينيسوتا، ما دفع السلطات الأميركية إلى إصدار تحذيرات جديدة بشأن جودة الهواء، في وقت أصبحت فيه مدن عدة، بينها نيويورك ونيوجيرسي وواشنطن وشيكاغو، تحت تأثير الضباب الدخاني. ووفقًا لموقع IQAir، تصدرت مدينة ديترويت قائمة المدن الأكثر تلوثًا في العالم نتيجة الدخان، فيما دعت السلطات السكان في بعض المناطق إلى البقاء داخل المنازل وعدم الخروج إلا للضرورة. وفي نيويورك ونيوجيرسي، حيث تقام المباراة النهائية على ملعب مفتوح، وصفت جودة الهواء بأنها "غير صحية"، بعد أن تسبب الضباب الدخاني في حجب أفق مانهاتن بشكل كبير، بينما حذرت هيئة الأرصاد الجوية الأميركية من احتمال ازدياد كثافة الدخان حتى صباح السبت. وأكد أندرو جولياني، المدير التنفيذي لفريق عمل البيت الأبيض المعني بكأس العالم، أن منظمي البطولة يراقبون تطورات الأحوال الجوية وجودة الهواء عن كثب استعدادًا للمباراة النهائية. من جانبه، أوضح خبير الأرصاد الجوية بيتر مولينكس أن الرياح الشمالية الغربية ستدفع جزءًا من الدخان نحو شمال شرق الولايات المتحدة، لكنه أشار إلى أن التوقعات الحالية لا تشير إلى تدهور جودة الهواء يوم الأحد بالمستوى الذي شهدته المنطقة خلال الأيام الماضية. وأضاف أن المباراة بين إسبانيا والأرجنتين لا يُتوقع أن تتأثر بدخان كثيف، رغم استمرار الأجواء الضبابية، فيما رجح خبراء أن تساهم الأمطار المتوقعة خلال عطلة نهاية الأسبوع في تخفيف حدة التلوث. وفي سياق متصل، شن الرئيس الأميركي دونالد ترامب هجومًا على كندا، مطالبًا باتخاذ إجراءات عاجلة للحد من تأثير الحرائق، وكتب عبر منصة "تروث سوشال" أن الولايات المتحدة تتعرض لما وصفه بـ"هواء قذر وملوث وغير صحي"، معتبرًا أن الوضع "غير مقبول على الإطلاق". ويواصل أكثر من 200 حريق غابات الخروج عن السيطرة في كندا، خصوصًا في مقاطعة أونتاريو، بينما يحذر خبراء المناخ من أن التغير المناخي يسهم في إطالة مواسم الحرائق وزيادة شدتها، ما ينعكس على جودة الهواء في مناطق واسعة من أميركا الشمالية.




