حفلات التخرج في الجامعات.. لماذا لا ننتقل إلى (التخرج الذكي)؟

حفلات التخرج في الجامعات.. لماذا لا ننتقل إلى (التخرج الذكي)؟
حفلات التخرج في الجامعات.. لماذا لا ننتقل إلى (التخرج الذكي)؟

حفلات التخرج في الجامعات.. لماذا لا ننتقل إلى (التخرج الذكي)؟

خاص- كتب محرر الشؤون المحلية

مع حلول الصيف، تتكرر في الجامعات مشاهد الازدحام والانتظار الطويل مع تزامن حفلات تخرج أعداد كبيرة من الطلبة في الفترة نفسها؛ سيارات تتكدس في محيط الجامعات، ومواقف تمتلئ سريعاً، وأهالٍ ينتظرون لساعات حتى يتمكنوا من رؤية أبنائهم وبناتهم والاحتفال معهم، فضلاً عن الضغط الذي تسببه هذه التجمعات على خدمات النظافة والتنظيم، فضلا عن الازدحام على أبواب الجامعات ومكان التخرج ذاته.

المشكلة واضحة، لكن الحل لم يعد يحتاج إلى مزيد من الانتظار.

يمكن للجامعات الاستفادة من الذكاء الاصطناعي والأنظمة الرقمية لإدارة حفلات التخرج قبل أن تبدأ، من خلال تحليل أعداد الخريجين والضيوف، وتوزيع الحفلات على أوقات مختلفة، وتنظيم دخول الأهالي إلكترونياً، وتحديد الطاقة الاستيعابية للمواقف والبوابات، والتنبؤ بمناطق الازدحام قبل حدوثها.

كما يمكن منح كل خريج موعد دخول محدداً وعدداً منظماً من المرافقين، مع إرسال تنبيهات للهواتف وتوجيه العائلات إلى المواقف والبوابات الأقل ازدحاماً.

ولا يتوقف الأمر عند الدخول؛ إذ يمكن استخدام النظام ذاته لتنظيم خروج الحضور، وحجز مواعيد التصوير مع الخريجين، وتوجيه فرق النظافة إلى الأماكن التي تشهد أكبر تجمع، بما يحافظ على نظافة الجامعة ويخفف الضغط على العاملين.

دعوة للجامعات

إن موسم التخرج مناسبة سنوية معروفة، ولذلك فإن التعامل معها يجب ألا يكون طارئاً أو موسمياً. الجامعات مدعوة إلى البدء من الآن في بناء نموذج للتخرج الذكي، والاستفادة من البيانات المتوفرة لديها من السنوات السابقة لتصميم حفلات أكثر انسيابية وأقل ازدحاماً.

وقد تبدأ الخطوة الأولى بحلول بسيطة: تقسيم المواعيد، الحجز الإلكتروني، تنظيم المواقف، إدارة البوابات، ثم إدخال الذكاء الاصطناعي تدريجياً في التنبؤ بالازدحام وإدارة الحشود.

فالهدف ليس تقليل عدد المحتفلين، وإنما إدارة الأعداد بطريقة أفضل.

وفي يوم لا يتكرر في حياة الطالب، من حق الخريج أن يحتفل، ومن حق والديه أن يروه دون ساعات من الانتظار.

التخرج فرحة.. فلنجعل تنظيمها ذكياً.