تعثر المحادثات الأميركية الإيرانية في إسلام آباد
درب الأردن- غادرت الولايات المتحدة وإيران جولة محادثاتهما في العاصمة الباكستانية إسلام آباد دون التوصل إلى اتفاق، رغم استمرار الاتصالات وترك الباب مفتوحاً أمام إمكانية استئناف التفاوض.
وأعلن نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس أن الوفد الأميركي أنهى اجتماعات استمرت 21 ساعة بعد تقديم ما وصفه بـ"العرض النهائي والأفضل"، مؤكداً أن بلاده بانتظار رد طهران. وأضاف أن واشنطن لم تلمس حتى الآن التزاماً واضحاً وطويل الأمد من إيران بعدم السعي لامتلاك سلاح نووي.
في المقابل، أفاد متحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية بأن الجانبين توصلا إلى تفاهمات بشأن عدد من القضايا، إلا أن الخلاف استمر حول نقطتين أساسيتين حالت دون إبرام اتفاق شامل، دون الكشف عن تفاصيلهما.
وتشير التصريحات المتبادلة إلى أن أبرز نقاط الخلاف تتمحور حول البرنامج النووي الإيراني، حيث تطالب الولايات المتحدة بضمانات صارمة تمنع طهران من تطوير قدرات عسكرية نووية، بينما تؤكد إيران أن برنامجها ذو طابع سلمي.
كما برزت قضية مضيق هرمز كملف خلاف رئيسي، في ظل تمسك طهران بشروط تتعلق بالسيطرة عليه وفرض رسوم عبور، مقابل إصرار واشنطن على ضمان حرية الملاحة الدولية عبره.
وتأتي هذه المحادثات، التي تُعد الأولى من نوعها على هذا المستوى منذ عقود، في سياق تصعيد عسكري بدأ في 28 فبراير، وأسفر عن ضربات استهدفت منشآت إيرانية حساسة، إضافة إلى تداعيات اقتصادية أبرزها ارتفاع أسعار النفط العالمية.
ورغم إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب مرونة بلاده خلال المفاوضات، فإن التباين في المواقف، خصوصاً بشأن الملف النووي وترتيبات ما بعد النزاع، حال دون تحقيق تقدم ملموس.
ومن المتوقع أن تحدد نتائج أي جولة تفاوضية مقبلة مستقبل وقف إطلاق النار المؤقت، إضافة إلى استقرار إمدادات الطاقة العالمية المرتبطة بحركة الملاحة عبر مضيق هرمز.وكالات




