بعيدا عن العاطفة.. ما المطلوب من النشامى أمام الجزائر؟
درب الأردن - بعد الظهور الإيجابي الذي قدمه المنتخب الأردني في مباراته الافتتاحية أمام النمسا، رغم الخسارة بنتيجة 3-1، تدخل كتيبة النشامى مواجهة الجزائر بشعار "لا بديل عن النقاط الثلاث" للحفاظ على آمالها في مواصلة المشوار التاريخي في كأس العالم 2026.
ورغم الخسارة في الجولة الأولى، فإن الأداء الذي قدمه المنتخب الأردني منح الجماهير جرعة من التفاؤل، وأثبت قدرة النشامى على مجاراة المنتخبات الكبيرة وصناعة الفرص، الأمر الذي يبقي حظوظه قائمة في المنافسة على إحدى بطاقات التأهل.
في المقابل، يدخل المنتخب الجزائري المواجهة وهو في وضع لا يقل صعوبة، بعدما تلقى خسارة قاسية أمام الأرجنتين بثلاثية حملت توقيع النجم ليونيل ميسي، ما يجعل "محاربي الصحراء" أكثر إصراراً على تحقيق الفوز الأول والعودة إلى دائرة المنافسة.
ماذا يحتاج النشامى؟
من الناحية الفنية، تبدو المباراة بحاجة إلى قراءة مختلفة من المدير الفني المغربي جمال السلامي، سواء على مستوى التشكيلة الأساسية أو النهج التكتيكي، وعدم الوقوف مكتوف الأيدي..!، ويبرز خيار الدفع بمحمد أبو زريق "شرارة" منذ البداية، إلى جانب الاستفادة من خبرات رجائي عايد ومحمود مرضي، مع إمكانية إشراك علي عزايزة أو عودة الفاخوري في التشكيلة الأساسية، بهدف منح المنتخب حلولاً إضافية في الشقين الدفاعي والهجومي.
كما يحتاج النشامى إلى اللعب بإيقاع مرتفع منذ الدقائق الأولى وفرض الضغط العالي على المنتخب الجزائري، مع تعزيز المنظومة الدفاعية عبر الاستفادة من القوة البدنية للمدافع حسام أبو الذهب، إلى جانب سعد الروسان، لمواجهة السرعات والقدرات الهجومية للمنافس.
معركة التفاصيل الصغيرة
المواجهة المرتقبة لن تكون سهلة، خصوصاً أن المنتخبين يعرفان بعضهما جيداً وأصبحا بمثابة "كتاب مفتوح" للآخر، ما يجعل الفارق مرهوناً بقدرة كل مدرب على صناعة المفاجأة التكتيكية، وقراءة نقاط القوة والضعف لدى المنافس، واستثمار إمكانيات لاعبيه بالشكل الأمثل.
أما في مركز حراسة المرمى، فيبدو الجانب النفسي عاملاً حاسماً، إذ يتعين على الجهاز الفني تجهيز الحراس بصورة مثالية قبل المباراة المصيرية، وأن يكون الاختيار النهائي مبنياً على الجاهزية النفسية والبدنية بعيداً عن أي اعتبارات أخرى.
وسيخوض النشامى مواجهة الجزائر فجر الثلاثاء المقبل عند الساعة السادسة صباحاً بتوقيت الأردن، في مباراة قد تشكل نقطة التحول الأهم في تاريخ مشاركات المنتخب الأردني بكأس العالم.




