الفاو ومركز دبلوماسية المياه يبحثان تعزيز الجاهزية لتمويل مشاريع المناخ  والأمن المائي في  بلاد الشام  والعراق

الفاو ومركز دبلوماسية المياه يبحثان تعزيز الجاهزية لتمويل مشاريع المناخ  والأمن المائي في  بلاد الشام  والعراق

 درب الاردن - عقد مركز دبلوماسية المياه في جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية،  بالتزامن مع النسخة الثانية من سلسلة حوارات المياه والسلام، اجتماعًا مع وفد من منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) ضم القائم بأعمال المنظمة في الأردن، السيد بول أوبيو، والمهندسة ميسون الزعبي، والمهندس فادي مصاروة، لمناقشة برنامج الجاهزية للتكيف مع تغير المناخ في بلاد الشام والعراق، الذي يهدف إلى تعزيز الجاهزية للحصول على تمويل المناخ، وبناء القدرات المؤسسية، وإعداد المشروعات الاستثمارية التي تسهم في تعزيز الأمن المائي والقدرة على الصمود في مواجهة تغير المناخ في الأردن والعراق ولبنان وفلسطين وسوريا.
 
وجاء الاجتماع في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز التعاون الإقليمي في إدارة الموارد المائية، وضمن أنشطة مبادرة السلام الأزرق في الشرق الأوسط، التي تسعى إلى توظيف المياه كمنصة للحوار وبناء الثقة وتعزيز التعاون بين دول المنطقة، من خلال دعم الحوكمة الرشيدة للمياه، وتطوير القدرات المؤسسية، وتشجيع الحلول المشتركة للتحديات المائية والمناخية، بما يسهم في تحقيق الأمن المائي والاستقرار والتنمية المستدامة.
 
وشارك في الاجتماع ممثلون عن الجهات الشريكة من الأردن ولبنان وسوريا والعراق، حيث ناقشوا فرص توسيع التعاون الإقليمي، وتطوير مسارات استثمارية مشتركة في مجالي التكيف مع تغير المناخ والأمن المائي، بما يعزز جاهزية دول المنطقة للاستفادة من فرص تمويل المناخ، ويدعم الاستثمارات المستدامة في قطاع المياه.
 
وأكد المشاركون أهمية تبادل المعرفة والخبرات، وتعزيز التنسيق الإقليمي، وتطوير آليات مشتركة تسهّل الوصول إلى مصادر تمويل المناخ، إلى جانب تعزيز حوكمة المياه، بما يدعم بناء أنظمة مائية أكثر مرونة واستدامة، ويسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة وتعزيز قدرة المجتمعات على التكيف مع التحديات المناخية.
 
وتُعد مبادرة السلام الأزرق في الشرق الأوسط أول منصة إقليمية من نوعها تجمع الأردن والعراق ولبنان وتركيا لتعزيز التعاون في إدارة المياه العابرة للحدود. وتهدف المبادرة إلى تحسين أمن المياه والغذاء والطاقة، والحفاظ على النظم البيئية في ظل تغير المناخ، وترسيخ مفهوم المياه بوصفها أداة للتعاون وبناء الثقة والسلام، بدلاً من أن تكون مصدرًا محتملاً للنزاعات.
 
وتأتي سلسلة حوارات المياه والسلام، التي ينظمها مركز دبلوماسية المياه، كمنصة إقليمية تجمع صناع القرار والخبراء وممثلي المنظمات الدولية والمؤسسات الأكاديمية، بهدف تعزيز الحوار حول قضايا المياه العابرة للحدود، وتبادل الخبرات وأفضل الممارسات، ودعم الشراكات التي تسهم في تطوير حلول مبتكرة ومستدامة للتحديات المائية والمناخية، بما يعزز الأمن المائي ويدعم جهود التنمية والسلام في المنطقة.