إيران تستثني هذه السفن من العبور عبر مضيق هرمز
وسط تصاعد التوترات في الخليج
درب الأردن - بلغت الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران يومها الـ 23 على وقع تصعيد متزايد، فيما يعيد مضيق هرمز خلط أوراق الرئيس ترامب، وتتبادل تل أبيب وطهران تهديدات بتصعيد المواجهة.
في هذا السياق، أعلنت إيران، الأحد، استعدادها للتعاون مع المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة لتعزيز السلامة البحرية وحماية البحّارة في منطقة الخليج، وفق ما نقلته وكالة مهر شبه الرسمية.
وأكد المندوب الإيراني لدى المنظمة، علي موسوي، أن مضيق هرمز ما زال مفتوحًا أمام حركة الملاحة الدولية، باستثناء السفن المرتبطة بما وصفه بـ "أعداء إيران"، مشيرًا إلى أن العبور ممكن عبر التنسيق مع طهران بشأن الترتيبات الأمنية وإجراءات السلامة. وأضاف أن الدبلوماسية تظل الخيار الأول لبلاده، لكنه شدد على أن وقف ما وصفه بـ "الاعتداءات" وبناء الثقة المتبادلة يمثلان شرطين أساسيين لتهدئة الأوضاع.
حمّل موسوي الولايات المتحدة وإسرائيل مسؤولية التوترات الحالية في المضيق، معتبرًا أن الهجمات التي تنسبها طهران لهما هي السبب الرئيس في التصعيد. تأتي هذه التصريحات في ظل حرب اندلعت في 28 شباط إثر ضربات جوية واسعة نفذتها واشنطن وتل أبيب ضمن عمليتي "الغضب الملحمي" و"زئير الأسد"، استهدفت منشآت حيوية وعسكرية في طهران ومدن أخرى، وأسفرت عن مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في اليوم الأول وعدد من كبار المسؤولين والقادة، بينهم أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني وقيادات بارزة في الحرس الثوري.
وردّت إيران بعملية "الوعد الصادق 4" عبر إطلاق مئات الصواريخ والمسيّرات باتجاه إسرائيل ودول في المنطقة، وإغلاق مضيق هرمز، ما أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا. كما امتد النزاع إلى لبنان في 2 آذار بعد أن أطلق حزب الله صواريخ على إسرائيل عقب اغتيال خامنئي، لتردّ الأخيرة بغارات واسعة وتوغّل بري في جنوب لبنان.
مع استمرار المواجهات على أكثر من جبهة، تبدو المنطقة أمام تصعيد يهدد أمن الملاحة الدولية واستقرار أسواق الطاقة، فيما تسعى طهران عبر المنظمة البحرية الدولية إلى إظهار استعداد للتعاون البحري رغم استمرار التوترات العسكرية.




