هل تتحول جزيرة خرج إلى فخ للقوات الأميركية؟
درب الأردن - أثار خبراء عسكريون وسياسيون جدلاً واسعاً حول خطط واشنطن المحتملة للسيطرة على جزيرة خرج الإيرانية، الواقعة على بعد 25 كيلومتراً فقط من الساحل الإيراني. الخبير رافائيل أوردوخانيان وصف هذه الخطط بأنها "مقامرة محضة"، مؤكداً أن الجيش الإيراني قادر على تدمير أي قوة أميركية تحتل الجزيرة خلال ساعتين فقط، عبر ضربات دقيقة على أهداف محددة مسبقاً.
وأشار أوردوخانيان إلى أن التعقيدات أمام القوات الأميركية ستتفاقم بسبب قصور أنظمة الدفاع الجوي، وعدم توفر الوقت الكافي لإقامة غطاء دفاعي يحمي القوات البرية. وفي حال انسحاب الأميركيين، يرى أن إيران ستتمكن سريعاً من تشكيل وحدات قتالية تسيطر على مضيق هرمز.
من جانبه، حذّر المحلل العسكري إيغور كورتشينكو من أن أي عملية إنزال أميركية ستؤدي إلى خسائر فادحة، لافتاً إلى أن قرب الجزيرة من الساحل الإيراني يجعلها عرضة لهجمات بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة والمدفعية. وأضاف أن الاقتراب من الجزيرة سراً سيكون مهمة شبه مستحيلة، سواء عبر سفن الإنزال أو الطائرات العمودية، نظراً لترسانة الأسلحة الإيرانية المتنوعة، بما فيها صواريخ أرض-جو وزوارق مسيّرة انتحارية.
كورتشينكو لم يستبعد أن تتحول القوات الأميركية إلى "رهائن" داخل الجزيرة، لكنه أشار إلى أن واشنطن قد تلجأ إلى الجمع بين عملية إنزال وضربة واسعة ضد إيران، أو أن تكون هذه الخطط مجرد تضليل عسكري للضغط على طهران بشأن مضيق هرمز.
اقتصادياً، حذّر محللون من أن تعطيل الجزيرة سيؤدي إلى سحب ما بين 1.5 و1.7 مليون برميل نفط يومياً من الأسواق، ما قد يرفع الأسعار إلى مستويات تتراوح بين 120 و160 دولاراً للبرميل.
في المقابل، اعتبر مسؤولون سابقون في الاستخبارات الأميركية وبريطانيون أن أي غزو بري لإيران قد ينتهي بفشل ذريع، يشبه حملة غاليبولي خلال الحرب العالمية الأولى، وهو ما يعكس إجماعاً على خطورة هذه المغامرة العسكرية في منطقة شديدة الحساسية.رصد+درب الأردن الاخباري




