مصر تدشن (الدلتا الجديدة).. أكبر مشروع زراعي وصناعي في تاريخ البلاد
درب الأردن - افتتحت مصر، الأحد، مشروع “الدلتا الجديدة” الذي وصفه مسؤولون بأنه “مشروع القرن”، باعتباره أكبر خطة للتوسع الزراعي والصناعي في تاريخ البلاد، وذلك بحضور الرئيس المصري Abdel Fattah el-Sisi.
ويمتد المشروع على مساحة 2.2 مليون فدان، ويهدف إلى تحويل مساحات شاسعة من الصحراء إلى مجتمعات زراعية وصناعية متكاملة، بما يعزز الأمن الغذائي ويدعم الاقتصاد الوطني.
وقال المتحدث باسم وزارة الزراعة Khaled Gad إن المشروع يعتمد على إعادة تدوير الموارد المائية عبر استغلال مياه النيل التي كانت تُهدر في البحر، إضافة إلى معالجة وإعادة استخدام مياه الصرف الزراعي من خلال محطة “الحمام”، مشيراً إلى أن حجم الإنفاق على البنية التحتية بلغ نحو 800 مليار جنيه حتى الآن.
وأوضح أن المشروع يضم نحو 150 شركة زراعية ومئات الشركات الأخرى، ما يوفر ملايين فرص العمل ويدعم خطط الدولة لتحقيق الاكتفاء الذاتي من المحاصيل الاستراتيجية، وفي مقدمتها القمح وبنجر السكر والمحاصيل الزيتية والأعلاف.
وأكد أن المشروع سيسهم في رفع نسب الاكتفاء الذاتي من القمح إلى ما بين 60 و70 بالمئة، إلى جانب زيادة إنتاج الزيوت الغذائية وتقليص الفجوة الاستيرادية، بما يعزز الصادرات الزراعية ويجذب استثمارات بمليارات الدولارات.
من جهته، وصف رئيس الإدارة المركزية لشؤون المديريات بوزارة الزراعة Mohamed Sheta المشروع بأنه “معجزة هندسية”، موضحاً أنه يمثل أكثر من ربع الرقعة الزراعية المستغلة في مصر، ويعتمد على أنظمة زراعية حديثة وتراكيب محصولية متطورة لزيادة كفاءة استخدام المياه والتربة.
وأشار إلى أن البنية التحتية للمشروع تشمل 300 كيلومتر من مسارات المياه، و13 محطة رفع رئيسية، إلى جانب صوامع ومحطات كهرباء ومناطق للتصنيع الزراعي ومجتمعات سكنية متكاملة.
بدوره، أكد رئيس لجنة الزراعة بمجلس النواب ووزير الزراعة السابق Elsayed El Quseir أن المشروع أضاف 2.2 مليون فدان إلى الرقعة الزراعية المصرية، بما يعادل 30 إلى 35 بالمئة من مساحة الدلتا القديمة، واصفاً المشروع بأنه “إنجاز تاريخي” يعزز الأمن الغذائي ويواجه تحديات النمو السكاني.
وفي السياق ذاته، أوضح المتحدث باسم وزارة الري Mohamed Ghanem أن الوزارة نفذت مساراً لنقل مياه الصرف الزراعي بطول 174 كيلومتراً وصولاً إلى محطة “الدلتا الجديدة”، التي تعد الأكبر عالمياً بطاقة معالجة تبلغ 7.5 ملايين متر مكعب يومياً.
وأكد الرئيس السيسي، خلال افتتاح المشروع، أن التكلفة الإجمالية بلغت نحو 800 مليار جنيه، بمتوسط يتراوح بين 350 و400 ألف جنيه للفدان الواحد، إلى جانب إنشاء شبكة طرق جديدة بطول 12 ألف كيلومتر.
وأشار إلى أن المشروع واجه تحديات كبيرة تتعلق بتوفير المياه، ما استدعى تنفيذ مسارين رئيسيين لنقل المياه بطول 150 كيلومتراً لكل منهما، وإنشاء محطات رفع ضخمة بسبب الطبيعة الجغرافية المعاكسة لمسار الأراضي.
ومن المتوقع أن يوفر المشروع ما بين 8 و10 ملايين فرصة عمل عند اكتماله، وأن يسهم في رسم خريطة زراعية جديدة لمصر، وتعزيز التصنيع الزراعي وزيادة الصادرات وتحقيق قيمة اقتصادية مضافة على المدى الطويل.




