عمان تستضيف مكتبا إقليميا لصندوق المناخ الأخضر

لتعزيز العمل المناخي

عمان تستضيف مكتبا إقليميا لصندوق المناخ الأخضر
عمان تستضيف مكتبا إقليميا لصندوق المناخ الأخضر



درب الأردن - في خطوة تعكس التقدم المتسارع في جهود العمل المناخي، أعلن صندوق المناخ الأخضر (GCF) موافقة مجلس إدارته على إنشاء مكتب إقليمي جديد في العاصمة عمّان، ضمن خمسة مكاتب جديدة حول العالم، إلى جانب بنما سيتي، سوفا، نيروبي، وأبيدجان، وذلك بهدف تعزيز حضوره الإقليمي وتقريب خدماته من الدول النامية.
ويمثل اختيار الأردن محطة بارزة، حيث يُعد أول دولة عربية تستضيف مكتبًا إقليميًا للصندوق، وهو ما يعزز مكانة المملكة كمركز إقليمي للعمل المناخي، خاصة في مجالات التكيف مع تغير المناخ وإدارة الموارد الطبيعية.
ويأتي هذا التطور في وقت يواصل فيه الصندوق تمويله لمشاريع حيوية في الأردن، من أبرزها مشروع "بناء القدرة على التكيف مع تغير المناخ من خلال تحسين كفاءة استخدام المياه في القطاع الزراعي (BRCCJ)"، وهو أول مشروع للصندوق في المملكة، والذي تنفذه منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) بالشراكة مع وزارات المياه والري والزراعة والبيئة، وبالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.
كما يبرز دور الصندوق في دعم المشاريع الاستراتيجية الكبرى، وفي مقدمتها مشروع الناقل الوطني للمياه، الذي يُعد من أهم المبادرات الوطنية لتعزيز الأمن المائي في الأردن، في ظل التحديات المتزايدة المرتبطة بندرة المياه وتغير المناخ.
وأكد أمين سر الصندوق، أرتر كاردوسو دي لاكيردا، أن هذه الخطوة تمثل "محطة مهمة في مسيرة تطور الصندوق"، مشيرًا إلى أنها تعكس التوجه الاستراتيجي لتعزيز الحضور الميداني في الدول والمجتمعات المستفيدة. وأضاف أن توسيع الانتشار الإقليمي سيسهم في تسريع تطوير المشاريع وتعزيز الشراكات وتحقيق أثر أكبر على أرض الواقع.
من جهتها، أكدت مديرة مشروع BRCCJ، المهندسة ميسون الزعبي، أن استضافة عمّان للمكتب الإقليمي الذي يغطي أوروبا الشرقية وآسيا الوسطى والشرق الأوسط تُعد إنجازًا استراتيجيًا وتاريخيًا، من شأنه دعم القطاعات الحيوية، وعلى رأسها القطاع الزراعي.
وأشارت إلى أن هذه الخطوة ستنعكس إيجابًا على المشاريع القائمة، عبر تسهيل الوصول إلى التمويل وتعزيز الدعم الفني، بما يسهم في رفع كفاءة التكيف مع تحديات تغير المناخ، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بندرة المياه وتدهور الأراضي.
كما لفتت إلى أن وجود المكتب الإقليمي سيساعد في تعزيز فرص الاستثمار في مجالات الزراعة المستدامة والطاقة المتجددة، إضافة إلى دعم إشراك القطاع الخاص والشباب في تطوير حلول مبتكرة للتحديات المناخية.
ويُتوقع أن يسهم المكتب الإقليمي الجديد في تسريع تنفيذ البرامج والمبادرات المناخية في المنطقة، وتحويل الخطط الاستراتيجية إلى مشاريع ملموسة تدعم التنمية المستدامة.