بريطانيا تصعّد ضد الاستيطان الإسرائيلي وتطالب بوقف مشروع (E1)

بريطانيا تصعّد ضد الاستيطان الإسرائيلي وتطالب بوقف مشروع (E1)
الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة

درب الأردن - استدعت بريطانيا القائم بالأعمال الإسرائيلي، وطالبت حكومة الاحتلال بوقف مشروع «E1» الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة، وسحب المناقصة الخاصة ببناء أكثر من 1200 وحدة استيطانية، محذرة من أن المشروع يهدد فرص إقامة دولة فلسطينية ضمن حل الدولتين.

وقال وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند إن المضي في المشروع يمثل «عملاً غير مقبول ومدمراً»، مؤكداً أن بريطانيا لن تقبل بما وصفه بتدمير فرص تطبيق حل الدولتين.

وأضاف ميليباند أن بلاده طالبت الحكومة الإسرائيلية بوقف خطط مشروع «E1» فوراً، وسحب المناقصة، ووقف جميع أشكال التوسع الاستيطاني، مشيراً إلى أنه نقل الرسالة مباشرة إلى وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، فيما جرى استدعاء القائم بالأعمال الإسرائيلي إلى وزارة الخارجية البريطانية.

كما أعلنت الحكومة البريطانية أنها ستكشف خلال الأسابيع المقبلة عن «مجموعة شاملة من التدابير»، من بينها عقوبات تستهدف أشخاصاً متورطين في التوسع الاستيطاني الذي تعتبره بريطانيا غير قانوني.

وكانت إسرائيل قد منحت في آب الماضي الضوء الأخضر لمشروع «E1»، الممتد على مساحة تقارب 12 كيلومتراً مربعاً في الضفة الغربية المحتلة، ما أثار إدانات دولية واسعة.

وحذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من أن المشروع يهدد إمكانية قيام دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة ومتصلة جغرافياً، نظراً إلى تأثيره المحتمل على التواصل الجغرافي بين أجزاء الضفة الغربية والقدس الشرقية.

ويهدف المخطط، بحسب منظمات إسرائيلية مناهضة للاستيطان، إلى بناء نحو 3400 وحدة استيطانية، بما قد يؤدي إلى فصل الضفة الغربية إلى قسمين، ويزيد من عزل القدس الشرقية عن بقية أراضي الضفة الغربية.

ووفق منظمة «بيس ناو» الإسرائيلية غير الحكومية، طرحت وزارة الإسكان الإسرائيلية في 18 آب مناقصة لبناء أكثر من 1200 وحدة سكنية ضمن المشروع، فيما حُدد 19 تشرين الأول موعداً نهائياً لتقديم العروض.

وقالت المنظمة إن الوحدات المطروحة تمثل نحو ثلث مشروع «E1»، معتبرة أن الحكومة الإسرائيلية تسعى إلى تسريع إجراءات البناء قبل الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 تشرين الأول.

وكانت بريطانيا وفرنسا، إلى جانب 19 دولة أخرى، قد نددت العام الماضي بموافقة إسرائيل على المشروع، واعتبرت أن التوسع الاستيطاني يشكل انتهاكاً للقانون الدولي، داعية إسرائيل إلى التراجع عن القرار.

ويعيش في الضفة الغربية، باستثناء القدس الشرقية، نحو ثلاثة ملايين فلسطيني، إلى جانب نحو 500 ألف مستوطن إسرائيلي في مستوطنات تعتبرها الأمم المتحدة مخالفة للقانون الدولي.وكالات