السبت البنفسجي.. مبادرة سعودية رائدة لدعم وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة
درب الأردن - تواصل المملكة العربية السعودية ترسيخ مكانتها في مجال تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة، عبر مبادرة "السبت البنفسجي" التي تحولت إلى نموذج إقليمي يعزز الشمول المجتمعي والتمكين الاقتصادي، مع اتساع نطاقها هذا العام لتشمل مزيدًا من دول مجلس التعاون الخليجي.
وتأتي المبادرة، التي أطلقتها هيئة رعاية الأشخاص ذوي الإعاقة عام 2021، ضمن الجهود الوطنية الرامية إلى تحسين جودة الحياة وتعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، انسجامًا مع مستهدفات رؤية السعودية 2030، حيث تُقام سنويًا في السبت الأخير من شهر يوليو.
وتهدف المبادرة إلى تشجيع القطاع الخاص على تطوير خدماته بما يتوافق مع احتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة، وتعزيز مشاركتهم في النشاط الاقتصادي بوصفهم عملاء فاعلين، إلى جانب نشر ثقافة الشمول وإمكانية الوصول في مختلف القطاعات.
وشهدت نسخة عام 2025 مشاركة أكثر من 220 شريكًا تجاريًا وأكثر من 4500 فرع ونقطة بيع في 13 منطقة بالمملكة، إلى جانب تنفيذ برامج تدريبية متخصصة في خدمة العملاء من ذوي الإعاقة، وهو ما أسهم في تعزيز جودة الخدمات المقدمة لهم.
كما حصدت المبادرة عدة جوائز، أبرزها جائزة الحوار الوطني، إضافة إلى جائزة أفضل ابتكار في تجربة العميل من جمعية تجربة العميل السعودية، تقديرًا لدورها في دعم اندماج الأشخاص ذوي الإعاقة وتحفيز المؤسسات على تطوير خدمات أكثر شمولًا.
وتشهد نسخة عام 2026 توسعًا خليجيًا جديدًا، بعد مشاركة مملكة البحرين في عام 2024 ودولة قطر في 2025، لتنضم هذا العام كل من سلطنة عُمان ودولة الكويت إلى المبادرة، في خطوة تعكس نجاح التجربة السعودية وإمكانية تعميمها على مستوى المنطقة.
وأكد المتحدث الرسمي لهيئة رعاية الأشخاص ذوي الإعاقة، خالد خبراني، أن المبادرة تطورت عامًا بعد عام لتتجاوز مفهوم العروض التجارية، وتصبح منصة وطنية لتعزيز ثقافة الشمول وإمكانية الوصول وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة، مشيرًا إلى استمرار الهيئة في تنفيذ برامج تدريبية وتأهيلية للجهات المشاركة طوال العام.
وأضاف أن الهيئة أطلقت في عام 2025 جائزة السبت البنفسجي لتكريم الجهات والأفراد الداعمين للمبادرة، وشهدت الجائزة أكثر من 60 مشاركة، تُوج منها 15 فائزًا من مختلف القطاعات.
وبحسب وكالة الأنباء السعودية (واس)، أصبحت مبادرة "السبت البنفسجي" مناسبة مجتمعية ينتظرها الأشخاص ذوو الإعاقة وأسرهم سنويًا، لما توفره من خدمات وتجارب تعزز اندماجهم في المجتمع، في وقت تواصل فيه المبادرة توسعها لتصبح نموذجًا خليجيًا ملهمًا في دعم حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.




